سحابة صيف

ذاكرة الشجن

إنسحاب

لا حزن أقوى من الحزن الصامت
 
(هنري وادسوورث لونجفيلو)
************************

هي  

------ 
 كان يبعث بي من عيادة إلى أخرى
ليحول غريزة الأمومة
 إلى قضيتي الأولى 
 وقد كنت في نزاهتي مع القدر سلمته أمري
لكنه حشرني في مربع وحيد لوظائفي
واختصرني في أن أكون له أرضا خصبة
أصنع له طفلا
يضمن له نسله
أو أكون
 على هامش الصفحة 
خارج الفقرة
و انزلقت لأمره نحو قدري أمضي
أتحسس سقف الرجاء
في فلتة حزن مندس
لا أعلم كم زرت من أطباء
 و كم نذرت أميّ لأضرحة الأولياء
 في تحدي للقدر
 أو استعجال أمر
 قد يكون  مؤجلا
حين لا مفر
خيبة بعد خيبة …مذهولة من أمري
لا يسعني سوى فرصة الانتظار
…. دخلت دائرة الخطر
لا أملك إلا أن أنتظر فرج الأقدار
 لهيب كلماته بغير جمر
أشعل غضبي …أحرق أضلعي 
 كلمة قاسية
بلا رحمة
صعقتني بغتة…
 يعيّرني بعقمي….
يوجعني بعجزي …
يمارس لعبة التهديد
 
تلاحقني نظرات حماتي المريبة 
 وأسف والدتي على حالتي
 و غضب زوجي من عجزي و قلة حيلتي
لقد حولوني  إلى مذنبة
إلى أن أصبحت عن الحياة مضربة
..انفرجت المسافات
صدع شق
  
تحولت حياتي إلى صمت  قاتل 
 و بجواري سؤال صامت
ماذا عساني أن أفعل  ؟
أكتب قصتي قافزة على الأسطر
أرتدي عتمة الصمت
 أشكو عجزي و هواني 
 معلقة على حبل اليأس
عالقة في حلق الخيبة
تشربني آلامي
 
واكتمالا لفصول المؤامرة
يتسلى جسدي في معاكستي
رافضا اكتمال أنوثتي  
 تورطني أسئلتي
 فتنفجر فيها دموعي
ماذا عساني أن أفعل هذا قدري
لا ألوم لهفته للأبوة
 في غفلة مني خيبت ظنه
 و حرمته ابتسامة الحلم
 ليفتخر بين أقرانه بالفحولة
أصبح يشعرني  بأنني امرأة
…ناقصة
…قاحلة
يلمّح لي بأنه يزرع في أرض بور
 لا نبتة
و لا ثمرة
ولا يوم حصاد
 
أين العدل؟
 
فأنا أتألم أكثر منه
 وأشتاق إلى طفل بمعاناة و صمت 
 
 يهددني إما أن أنجب له
 أو يسقطني في قاع الغبن
 و كأنّ الأمر بيدي  
و أتساءل  : أين حبه لي 
 تبخر مع أول أزمة؟  
هل كان بي يتسلى
 أم كنت مجرد وسيلة للإنجاب  
أم كنت مجرد قطعة أثاث
 
لم أعد في حاجة إلى هذه العلاقة
 إذا كان زواجنا مشروطا
 بالإنجاب موثوقا  
 ماذا لو كان العيب فيه و ليس فيّ؟ 
لقد نسي أنه لم يخضع يوما للفحص و التحليل
وافترض لزاما  بأنانية الرجال
أن العيب فيّ بالتأكيد
أما هو فهو صاحب القرار
والحاكم  والضحية والجلاد
و معلن الحكـم بالإعـدام
وهـو المعصـوم
مـن الضعـف و النقصـان
  ثم رمى بي في  غيـاهب النسيـان
في مستنقـع الظلم
 و اليـأس  
 تمـلأه الألغــام
لم أجد معه أرضيـة  للإستمرار
في رمق الصبر جف الانتظار
 لم يبـق أمامـي  سوى الانسحـاب
 
من كتابي
سحابة صيف
الحب و الزواج يحتاجان إلى موهبة
 
(2000)
 
 

انسحاب



أضف تعليقا

ساميا من مصر
09 مارس, 2009 10:43 م

العزيزة "إشراف شيراز "

و كأنك تضعين الإصبع فوق الجرح .

شكرا لفتح هذا الملف بأسلوبك الممتع.

صديقتك ساميا
brseifo من سوريا
09 مارس, 2009 11:59 م
الغالية "اشراف شيراز"
____________________________

((لم أجد معه أرضيـة للإستمرار
في رمق الصبر جف الانتظار
لم يبـق أمامـي سوى الانسحـاب
______________________

من كتابي
سحابة صيف
الحب و الزواج يحتاجان إلى موهبة)).
_________________________________

لقد قرأت لك بتمعن معاناة أنثى من هذا الشرق المتوحش،الشرق الذي لا يقدر فيه الذكور حمل مسئولياتهم،فيلقون بهاعلى كائن هو ملاك قد أوهنته قسوة الشرق،يلقون عليه كل ذنوبهم هربا من أن يقفوا لو لحظة لمراجعة ذواتهم المعتّلة و حمل مسئولياتهم !!

لقد داب القساة على تربية الذكور على أنهم كل الكون، و لم يدركوا بعد أن الأنثى هي الأصل وما نحن الذكور سوى بعضا من هباتها.

إنه موضوع كان و لم يزل يحثنا على إعادة النظر في مجمل قيمنا البالية -التي رسختها فينا يد الجلاد- لنرمي بها في اول سلة مهملات ،علنا نبدا من جديد حكاية شرق حالم و يمتلك المقدرة على الحب و تحمل تبعات العشق و هيام الروح،و لن نصل إلى إلى ذلك الحلم ما لم نعلي شأن الإنسان ،و نلعن حب الذات، الذي كرثته نهجا، أساليب الملكية و نزعتها البغيضة فينا.

لك الحب يا عمري، و كل جديد يسكبه قلمك فينا، هو شعاع نور يضيء عتمات شرقنا ،و يدنينا من شرق جديد نحلم به جميعا معك ايتها المتالقة في شموخ و كبرياء الأنثى، التي ستظل ملهمتنا على مر الأيام و العصور .

كان جميلا و شاعريا قولك في عنونة كتابك : "الحب و الزواج يحتاجان إلى موهبة".إنه قول حكيم.

لكننا، في تربية و تعليم التلقين، نمارس عمدا، قتل كل المواهب في الناشئة، لأجل أن يستمر الجلاد مطمئنا على عرش الطاغية، من أن تهزه فتسقطة نشوة الإبداع.

لأول مرة أعلم أن لك مؤلفات و كتب ،اهنئك على ذلك،دمت صديقة روحي أيتهاالغالية.
brseifo من سوريا
10 مارس, 2009 12:02 ص
الغالية "اشراف شيراز"
____________________________

((لم أجد معه أرضيـة للإستمرار
في رمق الصبر جف الانتظار
لم يبـق أمامـي سوى الانسحـاب
______________________

من كتابي
سحابة صيف
الحب و الزواج يحتاجان إلى موهبة)).
_________________________________

لقد قرأت لك بتمعن معاناة أنثى من هذا الشرق المتوحش،الشرق الذي لا يقدر فيه الذكور حمل مسئولياتهم،فيلقون بهاعلى كائن هو ملاك قد أوهنته قسوة الشرق،يلقون عليه كل ذنوبهم هربا من أن يقفوا لو لحظة لمراجعة ذواتهم المعتّلة و حمل مسئولياتهم !!

لقد داب القساة على تربية الذكور على أنهم كل الكون، و لم يدركوا بعد أن الأنثى هي الأصل وما نحن الذكور سوى بعضا من هباتها.

إنه موضوع كان و لم يزل يحثنا على إعادة النظر في مجمل قيمنا البالية -التي رسختها فينا يد الجلاد- لنرمي بها في اول سلة مهملات ،علنا نبدا من جديد حكاية شرق حالم و يمتلك المقدرة على الحب و تحمل تبعات العشق و هيام الروح،و لن نصل إلى إلى ذلك الحلم ما لم نعلي شأن الإنسان ،و نلعن حب الذات، الذي كرثته نهجا، أساليب الملكية و نزعتها البغيضة فينا.

لك الحب يا عمري، و كل جديد يسكبه قلمك فينا، هو شعاع نور يضيء عتمات شرقنا ،و يدنينا من شرق جديد نحلم به جميعا معك ايتها المتالقة في شموخ و كبرياء الأنثى، التي ستظل ملهمتنا على مر الأيام و العصور .

كان جميلا و شاعريا قولك في عنونة كتابك : "الحب و الزواج يحتاجان إلى موهبة".إنه قول حكيم.

لكننا، في تربية و تعليم التلقين، نمارس عمدا، قتل كل المواهب في الناشئة، لأجل أن يستمر الجلاد مطمئنا على عرش الطاغية، من أن تهزه فتسقطة نشوة الإبداع.

لأول مرة أعلم أن لك مؤلفات و كتب ،اهنئك على ذلك،دمت صديقة روحي أيتهاالغالية.
nour من مصر
12 مارس, 2009 08:16 ص
كل عام وحضرتك بخير استاذه اشراق

http://noureldens.maktoobblog.com
nour من مصر
12 مارس, 2009 08:18 ص
كل سنه وحضرتك طيبه استاذه اشراق
http://noureldens.maktoobblog.com

معرفش هل التعليق وصل ولا لا
لان علقت قبل كده ولم يظهر
aseralahzan70 من مصر
14 مارس, 2009 11:36 م


وقفة ... !



قبلَ البوح



ورسالةٌ لا تحملُ عنواناً



كتبها انسانٌ ارهقتهُ أنفآسه !




فتأمَل يا من تقراُ الكلمات



فهنا شابٌ يولدُ ويقولُ بأنهُ مآت



وتمعني جيداً يا سيدةَ الجميلآت



فحزنكِ اصبحَ واضحاً في كلِ العبارات



وابتسامتكِ تبعثرت كصدى الآهآت



أما السيدةُ فتقول ..لستُ انسآك .. !




وهنآ
سيكونُ للحب لوحة .. وللحزنِ لوحآت
فالحبُ كلمةٌ تقالُ وتنتهي
والدمعُ يبتدي بصمتٍ وكلمات
وحينما يشتدُ بنا الالمُ نبحث ..
عن كتبِ النهايات !





عذراً معشرَ الفتيات



فزمنُ الحبِ انتهى
واُحرِقَت المذكرِآت
ورسائلُ الشوقِ اشتعَلت
اخذَت معها .. اسعدَ اللحظآت !




كلمآت ...
كنا نشعرُ بأنها ما نملُك
دونَ أن ندرِك



بأن القمرَ قد لآ يظهَر
كالشمسِ قد تختفي يوماً وقد تشتعل



ما اصعبَ تلكَ اللحظآت !



حينما يملكُنا الشعور بان اقربَ الناسِ لنا بآعوا
وبينَ لحظةِ او اخرى نبصمُ بأنهم على غدرنا استطآعوا



ما اصعبَ تلكَ اللحظآت !



ان نستيقظَ على صوتٍ نحبه
اليومَ تأخَر



وغداً سنعرفُ بانهُ مآت .,




ما اصعبَ تلكَ اللحظآت !



ان نبني أملاً
تَبَخــــر .,
نحنُ الآنَ بينَ هذا وذآك



قلوبٌ .. عقولٌ .. رجالٌ وسيدآت



كلمآت ....




انا لستُ هنا كي اقولَ باننا ضعفآء
انا فقط قلتُ بانها كلماتُ المسآء



سأبتعدُ الآن
فأنا اشعرُ بصوتِِ الشتآء

بائع الريحان من المملكة العربية السعودية
15 ابريل, 2009 01:31 م
الغاليه ( إشراف شيراز)
نظل نبحث عنك هنا وهناك
في مكتوب وعبر الإيميل وعبر جيران
نبحث عن ابداعك حيثما كان
مثلك نفتقدهم اذا ما غابوا عن اعيننا


اجمل تحية